الجباه ، وتارة يضعون خدودهم على الأرض بعد الصلاة تذللا وخضوعا . وهملت أعينهم : سالت . ومادوا : تحركوا واضطربوا [1] . ووجه الدلالة : أن كلامه عليه السلام صريح في أن التقدم على آل محمد ضلال ، والتأخر عنهم وترك اتباعهم هلاك ، فثبت بطلان خلافة الثلاثة ، لأنهم تقدموا على آل محمد عليهم السلام وتأمروا عليهم . ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، قوله عليه السلام : واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ، فالتمسوا ذلك من عند أهله ، فإنهم عيش العلم ، وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدين ، ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صدق ، وصامت ناطق [2] . ووجه الدلالة على المدعى : أنه عليه السلام اعتبر في الامام المرشد للعباد صفات لم يكن بالاجماع في الثلاثة ، لأن منها عدم مخالفة الدين ، وعدم الاختلاف في الدين ، ولا شك أن الثلاثة خالفوا واختلفوا . ومما يدل على ما ادعيناه ، قوله عليه السلام : اللهم انك تعلم أنه لم يكن الذي كان منافسة في سلطان ، ولا التماس شئ من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الاصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك ، اللهم إني أول من أناب وسمع وأجاب ، لم يسبقني الا رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة ، وقد علمتم انه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والمغانم والاحكام ، وامامة المسلمين البخيل ، فيكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا