أتاها من غير أبوابها سمي سارقا [1] . ووجه الدلالة : أن المستفاد من كلامه عليه السلام أنه لا يجوز الاتيان إلى غيره وأولاده لأخذ العلم والقضايا والأحكام ، وأن من تركهم وتولى الثلاثة وأخذ عنهم ، فهو بمنزلة السارق . ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، خطبته عليه السلام التي خطب بها بعد مبايعة الناس له ، وهي مشهورة رواها أهل التاريخ ، وقد نقلها سيدنا المرتضى في الشافي عن الواقدي في كتاب الجمل بهذه العبارة : وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كانت عليكم ، كنتم عندي فيها غير محمودين ، أما والله لو أشاء لقلت ، عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان ، وقام الثالث كالغراب ، همته بطنه ، يا ويله لو قص جناحه ، وقطع رأسه لكان خيرا له [2] . وقد رواها أيضا ابن عبد ربه في الجزء الرابع من كتاب العقد ، وأبو هلال العسكري في كتاب الأوائل بهذا اللفظ : وقد كانت أمور ملتم فيها عن الحق ميلا كثيرا ، وكنتم فيها غير محمودين ، أما أني لو أشاء أن أقول لقت ، عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان ، وقام الثالث كالغراب ، همته بطنه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له [3] . وفي المجلد الرابع حديث كتاب كتبه معاوية إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وجوابه عليه السلام له ، وفي جملة الجواب ما هذا لفظه : وذكرت ابطائي عن الخلفاء ،
[1] نهج البلاغة ص 215 ، رقم الخطبة : 154 . [2] الشافي 3 : 227 . [3] العقد الفريد 4 : 157 ، الطبعة الثالثة .