مزايا الكتاب وخصائصه : ويمتاز هذا الكتاب عن غيره من سائر الكتب التي تناولت هذا الموضوع بعدة أمور ، يمكننا اجمالها فيما يلي : أولا : أشاد بالكتاب وجلالته كل من ذكره أو ذكر المؤلف : فقد قال المحقق الصفائي الخوانساري في كشف الأستار : كتاب الأربعين ، وهذا الكتاب من جملة كتب العالم الماهر صاحب المناقب والمفاخر ، المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي ثم النجفي ثم القمي ، في اثبات امامة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، ذكر فيه أربعين دليلا ، وهو كتاب نافع كثير الفوائد ، توجد نسخ منه عندي ، والحق أنه من طرائف الكتب ، وطرز استدلاله على امامة الطاهرين عجيب من متفرداته [1] . وقال المحقق الخوانساري في الروضات في حقه : كتاب لطيف جدا ، فيه نوادر من الأخبار الطريفة . وقال المحقق التبريزي في مرآة الكتب : وكتابه هذا مشتمل على فاتحة وأربعين دليلا على خلافة أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين عليهم السلام وخاتمة . أما الفاتحة ، ففي ذكر النصوص الواردة في كتب أهل السنة ، وقريب من نصف الكتاب مختص بذلك ، والخاتمة في ذكر بعض اعتقادات الأئمة الأربعة لأهل السنة في الأصول والفروع ، والكتاب يقرب من أربعة عشر ألف بيت ، وهذا الكتاب ليس كسائر الأربعينيات مما جمع أربعين حديثا ، بل هو أربعين دليلا [2] . أقول : وهو كما قال المحقق التبريزي أن نصف الكتاب تقريبا يشتمل على فاتحة الكتاب ، ولقد أكثر النقل عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي فيما يتعلق