مضمونها وحاصلها : قلت له ، هل يرجى النجاة للشيعة ؟ وهم يقولون : ليس داليل يدل على عدم جواز اتباع غير الأربعة ، ونحن نعمل بقول جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . فأجاب : بأن جعفر بن محمد كان من المجتهدين الكبار ويجوز اتباعه ، ولكن ما يدعي الشيعة من المسائل بأنه قول جعفر بن محمد غير ثابت . فقلت له : ان الشيعة يقولون : انا إذا سألنا الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية وقلنا لهم : من أين عرفتم أن ما تعملون به قول هؤلاء المجتهدين ؟ قال كل واحد من هذه الطوائف الأربعة : ان مشايخنا نقلوا عن مشايخهم ، وهكذا إلى المجتهد الذي نعمل برأيه ، فثبت بالنقل المشهور مذهب المجتهد الذي نعمل برأيه ، وهكذا نحن عملنا بالنقل المشهور عن مشايخنا طبقة عن طبقة أن ما نعمل به قول جعفر بن محمد عليه السلام . فقال : إذا كان هذا فهم من أهل النجاة . فقلت له : ان الشيعة يلعنون الخلفاء الثلاثة ، فهل يكفرون بهذا اللعن أم يفسقون ؟ فقال : العلماء في ذلك مختلفون . فقلت : الشيعة يقولون : انا كما علمنا بالنقل المشهور مذهب الصادق عليه السلام في أحكام العبادات ، هكذا علمنا أن مذهبه بغض الخلفاء الثلاثة وعداوتهم . فقال متغيرا : هذا خلاف الاجماع ، فصدقته خوفا وتقية ، ولم أجترأ أن أقول له : أي اجماع انعقد على ترك بغض الخلفاء الثلاثة ولعنهم ؟ وقد ظهر بغض أهل البيت عليهم السلام وعداوتهم للخلفاء ظهور شمس الضحى . خاتمة في أحوال الأئمة الأربعة لأهل السنة وبعض فتاويهم الركيكة وعقائدهم السخيفة اعلم أن أكبر أئمتهم وأعظمهم أبو حنيفة ، فقال علماؤهم في كتب الرجال : ان اسمه