برهاني ، لان اثبات الرحمة التامة وإرادة المنافع العامة علة نصب الإمام ، فهذا برهان ، لمي فثبت بهذا الدليل بطلان مذهب أهل السنة والزيدية القائلين بعدم وجوب نصب الإمام المعصوم على الله والرسول ، فثبت حقية مذهبنا وأئمتنا الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين . الدليل العشرون الآيات المتضمنة للاستمرار على حق اليقين مثل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله [1] ومثل اصبروا وصابروا [2] وافعلوا الخير [3] والله يحب الصابرين [4] الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق [5] وقوله لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد [6] وقوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا [7] . والدوام على ذلك وشبهه مما لم تقض الضرورة به ، ولم تهتد العقول إلى كسبه ، وإنما يحصل من النبي صلى الله عليه وآله ، ومع فقده فمن الإمام عليه السلام ، وغير المعصوم يشارك في الحاجة ، فثبت وجود الامام المعصوم المستلزم لحقية الأئمة الاثني عشر لما بيناه آنفا .
[1] النساء : 136 . [2] آل عمران : 200 . [3] الحج : 77 . [4] آل عمران : 146 . [5] الرعد : 20 . [6] إبراهيم : 7 . [7] الحجرات : 15 .