النصوص الواردة في كتب المخالفين على امامة أمير المؤمنين عليه السلام مع الأجوبة عن شبه المعاندين وإنما اكتفينا هاهنا بنقل هذا النوع من الأحاديث ، لأن ما لم يكن من هذا النوع من مناقبه أكثر من أن تحوي هذا الكتاب ، وقد صنف المصنفون فيها مصنفات كثيرة ، ومجلدات كبيرة . حتى قال السيد المرتضى قدس سره : اني سمعت شيخا مقدما في الرواية من أصحاب الحديث ، يقال له : أبو حفص عمر بن شاهين ، يقول : اني جمعت من فضائل علي عليه السلام ألف جزء يعني بها الكراريس [1] . ونقل عن ابن عبد البر [2] صاحب كتاب الاستيعاب ، أنه ذكر فضائل جليلة له عليه السلام ، ثم اعترف بالعجز عن حصرها [3] . ونقل عن الخوارزمي في الأربعين ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ان الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى عددها كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين ، ومن كتب فضيلة من فضائل علي ، لم تزل الملائكة تستغفر [4] له ما بقي من تلك الكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله ، غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب من فضائله ، غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر [5] . ونقل عن ناصر بن أبي المكارم المطرزي الخوارزمي في شرح المقامات ، وهو
[1] في ( ق ) : الكرارين . [2] في ( ق ) عن عبد ربه ، وفي ( ن ) : عن ابن ربه . [3] الاستيعاب 3 : 51 المطبوع على هامش الإصابة . والطرائف ص 137 . [4] في ( ق ) : تستغفرون . [5] المناقب للخوارزمي ص 32 ط قم .