وقلنا لهم من أين عرفتهم أن ما تعملون به قول هؤلاء المجتهدين ؟ قال كل واحد من هذه الطوائف الأربعة : ان مشايخنا نقلوا عن مشايخهم ، وهكذا إلى المجتهد الذي نعمل برأيه ، فثبت بالنقل المشهور مذهب المجتهد الذي نعمل برأيه ، وهكذا نحن علمنا بالنقل المشهور عن مشايخنا طبقة عن طبقة أن ما نعمل به قول جعفر بن محمد عليها السلام . فقال : إذا كان هذا فهم من أهل النجاة . فقلت له : ان الشيعة يلعنون الخلفاء الثلاثة ، فهل يكفرون بهذا اللعن أم يفسقون ؟ فقال : العلماء في ذلك مختلفون . فقلت : الشيعة يقولون : انا كما علمنا بالنقل المشهور مذهب الصادق عليه السلام في أحكام العبادات ، هكذا علمنا أن مذهبه بغض الخلفاء الثلاثة وعداوتهم . فقال متغيرا : هذا خلاف الاجماع ، فصدقته خوفا وتقية ، ولم أجترأ أن أقول له : أي اجماع انعقد على ترك بغض الخلفاء الثلاثة ولعنهم . مشايخه وتلامذته : لم تذكر لنا المعاجم الرجالية تفصيل مشايخه وتلامذته ، مع أن أرباب التراجم ذكروا أنه قدس سره قضى برهة من عمره الشريف في الحوزة المباركة النجف الأشرف ، ثم انتقل منها إلى قم المقدسة ، وصار علما ورئيسا مطاعا فيها . أما مشايخه العظام ، فهو يروي عن شيخين جليلين ، وهما : 1 - السيد نور الدين بن السيد علي . قال المترجم في آخر مقدمة كتابه حجة الاسلام في شرح تهذيب الأحكام : قد رويت هذه الكتب الشريفة الرفيعة - أي : الكتب الأربعة - إجازة عن السيد الجليل النبيل الفاضل الكامل العالم ، العلامة الفهامة ، التقي النقي ، الرضي المرضي ، السيد نور الدين بن السيد علي عاملهما بفضله ، عن أخويه امامي الفضل والتحقيق .