لو علمت أني لو زدت على السبعين مرة لغفر ، لفعلت » [1] . فترك النبي ( ص ) الاستغفار لهم بعدما أخبره اللّه تعالى أنهم يموتون على الكفر والنفاق . نقله الشيخ الطوسي عن الحسن ، وقال : « وقد كان النبي ( ص ) يستغفر لهم على ظاهر الحال بشرط حصول التوبة ، وأن يكون باطن المستغفر له مثل ظاهره ، فبين بها أن ذلك لا ينفع مع إبطانهم الكفر ، والنفاق » [2] الثالثة رواها الكشي بسنده عن رجل ، عن علي بن أبي حمزة . قال « شكوت إلى أبي الحسن ( ع ) ، وحدثته الحديث ، عن أبيه ، عن جده فقال ( ع ) : يا علي هكذا قال : أبي ، وجدي عليهما السلام . قال : قال : فبكيت . ثم قال ( ع ) : أو قد سألت اللّه لك ، أو أسأله لك في العلانية أن يغفر لك » [3] . لكن يوهنها أولاً : ضعف سند الرواية ، وإرسالها . وثانياً : ورودها من طريق البطائني نفسه ، ولا تقبل شهادة الانسان في مدح نفسه ، أو توثيقها ، فلا اعتبار بما يرويه في سبيل ذلك . وثالثاً : منافاتها للروايات الكثيرة الصادرة عن الرضا ( ع ) في ذمه حال حياته ، وبعد موته . ورابعاً أن الاستغفار لشخص لا صلة له بالوثاقة ، أو المدح . الرابعة رواها الكشي بسنده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه : أنه مرض بالمدينة مرضاً شديداً ، وعنده إسحاق بن عمار ، ثم رحل عنه إسحاق إلى مكة ، فأرسل له أبو الحسن ( ع ) بقدح فيه ماء ، وأمره بشربه فشربه فعوفي ، فسأله إسحاق عن سبب شفائه ، فأخبره بالقصة ، وقال : « فقلت : يا إسحاق إنه إمام ابن إمام ، وبهذا يعرف الإمام » [4] . ولكن يوهنها أولاً : ضعف السند . وثانياً : كون راويها ابن البطائني المتهم بالكذب ، عن أبيه في حق نفسه ، فلا تقبل منه . وثالثاً : عدم
[1] تفسير التبيان ج 5 ص 311 . [2] تفسير التبيان ج 10 ص 14 . [3] رجال الكشي ص 255 . [4] رجال الكشي ص 279 .