الأولى : نقلت عن الشيخ الطوسي في كتاب ( الغيبة ) بسنده ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن يحيى بن القاسم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الأئمة بعدي اثنا عشر ، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ، هم خلفائي ، وأوصيائي ، وأوليائي ، وحجج اللّه على أمتي بعدي ، المقر بهم مؤمن ، والمنكر لهم كافر » . قال الشيخ المامقاني بعد نقلها : « فإنه لا يعقل وقف من روى هذه الرواية » [1] . لكن يوهنه أولاً : عدم وجود هذه الرواية في كتاب ( الغيبة ) المطبوع . وثانياً : أنها ضعيفة السند . وثالثاً : أن البحث ليس في اعتقاده الوقف واقعاً كي يتنافى مع هذه الرواية ، بل الثابت أنه قال بمذهب الوقف ودعا إليه طمعاً في المال ، لا لشبهة عرضت له ، وهذه الرواية على تقدير صحتها مؤيدة لذلك ، فيكون مصداقاً للآية الكريمة « وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم » [2] . وإنما وصف بالوقف لتظاهره به ، ودعوته إليه حتى عد من عمد الواقفة ، واعترف به الشيخ المامقاني بقوله : « لا خلاف بينهم في كون الرجل واقفياً ، وقد تظافرت بذلك الأخبار ، وكلمات العلماء الأخيار الخ » [3] . الثانية نقلت عن الشيخ الطوسي في كتاب ( التهذيب ) بسنده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : « قلت له إن أبي قد هلك ، وترك جاريتين قد دبّرهما [4] ، وأنا ممن أشهد لهما ،
[1] و [3] تنقيح المقال ج 2 ص 262 [2] النمل / 14 [4] التدبير تعليق عتق المولى عبده ، أو أمته بوفاته . وبما أن الوفاة دبر الحياة سمي ذلك التعليق تدبيراً ، فإذا توفي المولى تحرر المملوك المدبر . وتفصيله في كتب الفقه