ورأوه من أفعاله فان فقدوا ذلك توقفوا حتى يصل إليهم الحكم عنه ( ع ) وليس للتفقه والاجتهاد في عصرنا الحاضر عين ولا أثر في تلك العصور ينتفي احتمال استناد الحكم إلى رأي الراوي كما انتفى احتمال استناده إلى غير المعصوم ( ع ) ، لكن الراوي من الفقهاء ، فيتعين الاحتمال الثالث وهو نقله عن المعصوم ( ع ) ، لكنه لا يدرى أن النقل باللفظ أو بالمعنى كما لا يدرى أنه نقل عن المعصوم ( ع ) بالذات ليكون مسنداً أو بالواسطة ليكون مرسلاً . بل لا بد من الواسطة على فرض النقل عن الإمام الذي لم يعاصره الراوي . وحيث لا علم لنا بحال الواسطة يجري حكم المرسل على الحديث الموقوف ويسقط عن الاعتبار . وهذا جاري أيضاً في موقوف غير الفقهاء من الرواة ، بعد الغض عن الاشكال السابق في مضمرهم ، ولذا ألحق بعض الفقهاء الأحاديث الموقوفة بالمراسيل مطلقاً . نعم يمكن القول بأنه لو كان هناك واسطة بين الراوي والإمام ( ع ) لذكرها ، فإهمالها قرينة عدمها ، كما أن الأصل يقتضي العدم عند الشك فيها ، ويؤيده بعض الأحاديث المروية مقطوعة في باب ، مسندة في باب آخر بلا واسطة . لكن هذا لا يرفع احتمال الواسطة ، فلم يثبت صدور الحكم عن المعصوم ( ع ) ليجب التعّبد به .