تحقيق البحث والتحقيق أن الراوي الذي وُقف عليه إن لم يكن من الفقهاء الذين لا نحتمل أن يأخذوا الحكم من غير المعصوم ( ع ) فلا إشكال في عدم حجية حديثه الموقوف ، حيث يلحق بمضمره ويجري فيه حكمه . وإن كان من أولئك الفقهاء فالاشكال في موقوفه من أجل عدم إسناد الحكم فيه إلى غيره ليقال بقيام القرائن على أن ذلك الغير هو المعصوم ( ع ) ، وعليه فنحتمل أنه رأي رآه وأفتى به بناء على ما هو الحق من ثبوت الاجتهاد والفتوى في عصر المعصوم ( ع ) من قِبل فقهاء الرواة ، وأنهم كانوا يستنبطون الحكم من الأصول والأدلة العامة الصادرة عن أهل البيت ( ع ) عند فقد النص الخاص ، ويجتهدون عند الجمع بين الأخبار المتعارضة باجراء قواعد التعارض فيها ، ولذا نقل عنهم كثير من الفتاوى في صف فتاوى الفقهاء في عصر الغيبة . واليك بعضها . قال الشهيد الثاني عند البحث عن ميراث المجوس إذا ترافعوا إلى حكّام الاسلام : « وقد اختلف الأصحاب فيه فقال يونس بن عبد الرحمان : إنهم يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين دون الفاسدين وتبعه التقي وابن إدريس . . . وقال الفضل بن شاذان وجماعة منهم المصنف في هذا ( المختصر والشرح ) : إن المجوس يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح لا الفاسد » [1] . ويونس بن عبد الرحمان من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا ( ع ) والفضل بن شاذان من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري ( ع ) .