ولذا أهمل ذكره في ( فهرسته ) حيث لم يبق له مصَّنف ليذكر من أجله ، كما أهمل ذكره الشيخ النجاشي في ( رجاله ) لذلك . ولو بقي له كتاب بعده لما خفي على النجاشي ، فإنه كالشيخ الطوسي مصاحب له ، وشريك في الدراسة على أبيه الحسين ، حيث قال : « . . . قرأته أنا وأحمد بن الحسين - رحمه اللّه - على أبيه » . كما أنه شريكه في الدراسة على احمد بن عبد الواحد ، حيث قال : « قرأ احمد بن الحسين كتاب الصلاة والزكاة . . . على احمد بن عبد الواحد في مدة سمعتها معه » [1] . بل صرح السيد بحر العلوم بأن النجاشي تلميذ لابن الغضائري ، حيث قال : « ما اتفق للنجاشي - رحمه اللّه - من صحبة . . . احمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري - رحمه اللّه - فإنه كان خصيصاً به صحبه وشاركه وقرأ عليه وأخذ منه ونقل عنه ما سمعه أو وجده بخطه الخ » . ونص على أنه شيخ النجاشي عند ذكر مشايخه [2] . واستظهر ذلك شيخنا الطهراني في ( الذريعة ) [3] من قول النجاشي في ترجمة علي بن محمد بن شيران : « كنا نجتمع معه عند احمد بن الحسين » [4] قائلاً : « والاجتماع عند العالم والحضور في مجلسه لا يكون إلا للاستفادة العلمية عنه ، ولعل ذلك وجه استظهار آية اللّه بحر العلوم في ( الفوائد الرجالية ) أنه كان من مشايخ النجاشي كوالده ، ولكنه بعيد لقصر عمره ، كما نذكره وإن استظهره القهبائي أيضاً في ( مجمع الرجال ) من هذه الترجمة » .
[1] رجال النجاشي ص 61 - 182 [2] رجال السيد بحر العلوم ج 2 ص 49 - 64 [3] أنظر ج 4 ص 289 [4] رجال النجاشي ص 192