المقدمة إلى أنه جمع في كتابه هذا " من فنون الزيارات للمشاهد ، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات ، والأدعية المختارات ، وما يدعى به عقيب الصلوات ، وما يناجي به القديم تعالى من لذيذ الدعوات والخلوات ، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمات ، مما اتصلت به ثقات الرواة إلى السادات [1] . . . " . ويظهر ان المشهدي كان يتثبت من الحقائق التي تخص مساجد الكوفة بنفسه ، فيقصد أهل الخبرة والمعرفة بتلك المساجد ويسألهم عنها ، وممن اتصل بهم بهذا الخصوص الشيخ الجليل أبو الفتح القيم بجامع الكوفة . قال المشهدي : وأوقفني على مسجد من هذه المساجد " ثم حدثه عنها بأحاديث شتى . واما الذي يروي عنهم المشهدي في كتابه ( فضل الكوفة ومساجدها ) فكلهم شيوخ أجلاء وعلماء أتقياء عرفوا بالفضل والصلاح ، ومن هؤلاء ، الفقيه الجليل عز الذين أبو المكارم حمزة بن زهرة الحسني الحلبي ( ت 585 ه ) وعز الذين هذا ، أراه مسجد بني كاهل المعروف بمسجد أمير المؤمنين وقص عليه خبره . ومنهم السيد الاجل العالم عبد الحميد بن التقي عبد الله بن أسامة العلوي الحسني ، روى عنه ( سنة 508 ه ) قراءة عليه بحلة الجامعين وتتصل رواية شيخه عبد الحميد هذا بالشيخ الحافظ أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي ( ت 445 ه ) وهذا هو مؤلف كتاب ( فضل الكوفة وفضل أهلها ) وهو كتاب نافع يتضمن