وأخبرني الفقيه الجليل عز الدين أبو المكارم حمزة بن زهرة الحسني الحلبي [1] املاء من لفظه وأراني المسجد وروى لي هذا الخبر عن رجاله ، عن الكاهلي قال ، قال لي : الا تذهب بنا إلى مسجد أمير المؤمنين صلوات الله عليه نصلي فيه ، قلت : وأي المساجد هذا ؟ قال : مسجد بني كاهلة ، وانه لم يبق منه سوى اسه ، واس مئذنته ، قلت : حدثني بحديثه ، قال : صلى بنا علي بن أبي طالب عليه السلام في مسجد بني كاهلة الفجر فقنت بنا ، فقال : " اللهم انا نستعينك ، ونستهديك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونثني عليك بالخير ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من ينكرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، واليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك ، ان عذابك بالكافرين يخلق ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، انك تقضي ولا يقضى عليك ، انه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ،
[1] أحد أعيان آل زهرة الأسرة العلوية الشريفة الشهيرة بالمجد والسؤدد والنقابة والرئاسة ، وهو مصنف شهير له كتب عديدة توفي سنة 585 ه وقبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد الحسين ، له تربت معروفة مكتوب عليها اسمه ونسبه إلى الصادق ( ع ) ووصف بأنه كان عالما فقيها أصوليا نظارا على مذهب الإمامية ومن كتبه : الغنية في أصول الدين والفقه وغيرها . وهو ممن روى عن الشيخ أبي منصور بن الحسن بن منصور النقاش الموصلي ، وروى عنه ابن أخيه محي الدين أبو حامد عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني وغيره . انظر موارد الاتحاف 1 / 161 ، الفوطي : مجمع الآداب 1 / 144 . معالم العلماء لابن شهرآشوب .