responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 59


اتساع دولة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها آمال بواسم ، وموجات من الأحلام ضحك لها الخليفة كثيرا وسعى في سبيلها كثيرا أيضا .
( بواعث الثورة ) إننا ندرك بوضوح ، ونحن نلاحظ الظرف التاريخي الذي حف بالحركة الفاطمية ، أن البيت الهاشمي المفجوع بعميده الأكبر قد توفرت له كل بواعث الثورة على الأوضاع القائمة ، والانبعاث نحو وتغييرها وإنشائها إنشاء جديدا ، وأن الزهراء قد اجتمعت لها كل إمكانيات الثورة ومؤهلات المعارضة التي قرر المعارضون أن تكون منازعة سلمية [1] مهما كلف الأمر .
وإننا نحس أيضا إذا درسنا الواقع التاريخي لمشكلة فدك ومنازعاتها بأنها مطبوعة بطابع تلك الثورة ، ونتبين بجلاء أن هذه المنازعات كانت في واقعها ودوافعها ثورة على السياسة العليا وألوانها التي بدت للزهراء بعيدة عما تألفه من ضروب الحكم ، ولم تكن حقا منازعة في شئ من شؤون السياسة المالية ، والمناهج الاقتصادية التي سارت عليها خلافة الشورى ، وإن بدت على هذا الشكل في بعض الأحايين



[1] كان هناك إصرار عجيب من الإمام علي عليه السلام على أن تكون المعارضة سلمية لا تتعدى حدود الاحتجاج وقطع الأعذار ، ولو كلف ذلك أن يجر ابن أبي طالب ويسحب من بيته سحبا للمبايعة ، أو أن يتعرض البيت الطاهر إلى التهديد بالاحراق . ويلاحظ هنا أن الأمام عليا عليه السلام عندما جاء ، أبو سفيان ، وقال له : لو شئت لأملأنها عليهم خيلا ورجالا ، نهره الإمام عليه السلام ورفض مبادرته . راجع : شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 6 : 47 - 49 وص 11 في احتجاج الإمام علي عليه السلام بالحجة البالغة ، وص 17 - 18 في موقف أبي سفيان ، تاريخ الطبري 2 : 233 و 237 .

نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست