الانتقال يتوقف على أمرين : - ( أحدهما ) وجود التركة . ( والاخر ) القانون الذي يجعل للوارث حصة من مال الميت . ويحصل الأول بسبب نفس الميت ، والثاني بسبب المشرع الذي وضع قانون الوراثة سواء أكان فردا أسندت إليه الناس الصلاحيات التشريعية أو هيئة تقوم على ذلك ، أو نبيا يشرع بوحي من السماء ، فكل من الميت والمشرع له نصيب من إيجاد التوارث ، ولكن المورث الحقيقي الذي يستحق التعبير عنه بهذا اللفظ بحق هو الميت الذي أوجد مادة الإرث ، لأنه هو الذي هيا للإرث شرطه الأخير بما خلفه من ثروة ، وأما المشرع فليس مورثا من ذلك الطراز لأنه لم يجعل بوضعه للقانون ، ميراثا معينا بالفعل ، بل شرع نظاما يقتضي بأن الميت إذا كان قد ملك شيئا وخلفه بعد موته فهو لأقاربه . وهذا وحده لا يكفي لايجاد مال موروث في الخارج ، بل يتوقف على أن يكون الميت قد أصاب شيئا من المال وخلفه بعده . فالواضع التشريعي نظير من يضيف عنصرا خاصا إلى طبيعة من الطبائع ، فيجعلها قابلة لاحراق ما يلاقيها . فإذا ألقيت إليها بورقة فاحترقت كنت أنت الذي أحرقتها لا من أضاف ذلك العنصر المحرق إلى الطبيعة ، والقاعدة التي ذلك ، أن كل شئ يسند بحسب أصول التعبير إلى المؤثر الأخير فيه . وفي ضوء هذه القاعدة نعر ف أن نسبة التوريث إلى شخص تدل على أنه المؤثر الأخير في الإرث ، وهو الموروث [1] الذي