responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 142


أن يتحكم في شؤون الأمة كلها ، ولأن حياة الأمة لا يمكن أن تعلق على خيط ضعيف كهذا الخيط ، ويرن في حفظ مقدساتها ومقامها إلى حكومة أنشأها جماعة من الصحابة لم يزكهم إجماع شعبي ، ولا نص مقدس ، بل هم أناس عاديون من الصحابة . ونحن نعلم أن ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون ) [1] ( ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) [2] ، ومنهم من خص الله تعالى نفسه بالاطلاع على سرائرهم ونفاقهم فقال لرسوله : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) [3] .
فجماعة فيها المنافق ، وفيها من يؤذي رسول الله ، وفيها الكاذب لا يمكن أن يعتبر رأى بعضهم أيا كان ، ملاكا للمنصب الأول في العالم الإسلامي .
وتعليقا على هذه المعلومات نقول : إن خلافة الصديق لم تكن خلافة نص ، ولا خلافة أكثرية ولا نتيجة انتخاب مباشر ولا غير مباشر ، نعم بذل في سبيلها بعض المسلمين جهودا رائعة ، والتفت حولها طائفة من الناس وانتصرت لها جماعات عديدة في المدينة ، ولكن هؤلاء جميعا ليسوا إلا بعض المسلمين ، والبعض ليس له حكم مطاع في الموضوع ، لأن الحكم الذي يستمد معنويته القانونية من الأمة يلزم أن يكون صاحبه ممثلا للأمة بجميع عناصرها أو أكثر عناصرها ، هذا أولا ، وأما ثانيا فلأن في المسلمين منافقين لا يعلمهم



[1] التوبة / 61 .
[2] التوبة / 75 - 77 .
[3] التوبة / 101 .

نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست