responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 113


فبدأ يطوف [1] سرا على زعماء المسلمين ورجالات المدينة ، يعظهم ويذكرهم ببراهين الحق وآياته ، وإلى جانبه قرينته تعزز موقفه وتشاركه في جهاده السري ، ولم يكن يقصد بذلك التطواف إنشاء حزب يتهيأ له القتال به لأننا نعرف أن عليا كان له حزب من الأنصار هتف باسمه ، وحاول الالتفاف حوله وإنما أراد أن يمهد بتلك المقابلات لاجماع الناس عليه .
وهنا تجئ مسألة فدك لتحتل الصدارة في السياسة العلوية الجديدة ، فإن الدور الفاطمي الذي رسم هارون النبوة خطوطه بإتقان ، كان متفقا مع ذلك التطواف الليلي في فلسفته وجديرا بأن يقلب الموقف على الخليفة وينهي خلافة الصديق كما تنتهي القصة التمثيلية لا كما يقوض حكم مركز على القوة والعدة .
وكان الدور الفاطمي يتلخص في أن تطالب الصديقة الصديق بما انتزعه منها من أموا ل ، وتجعل هذه المطالبة وسيلة للمناقشة في المسألة الأساسية وأعني بها مسألة الخلافة وإفهام الناس بأن ا للحظة التي عدلوا فيها عن علي عليه السلام إلى أبي بكر كانت لحظة هوس وشذوذ [2] ، وأنهم بذلك أخطأوا وخالفوا كتاب ربهم ووردوا غير شربهم [3] .



[1] راجع شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 6 : 13 ، الطبعة المحققة ، أخرج عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أن عليا حمل فاطمة على حمار وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار ، يسألهم النصر ة ، وتسألهم فاطمة الانتصار له ) .
[2] راجع : بلاغات النساء : 25 : قالت في هذا المعنى من خطبة لها عليها السلام : ( وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه ، صارخا بكم ، فوجدكم لدعائه مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين ، فاستنهضكم فوجدكم خفافا . . . فوسمتم غير إبلكم ) .
[3] جاء في شرح البلاغة / ابن أبي الحديد 6 : 12 : قال علي عليه السلام في محاورة مع القوم : ( يا معشر المهاجرين الله الله ، لا تخرجوا سلطان محمد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم . . ) .

نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست