responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 70


الخليفة ، ولم تكن لتأخذ رأيه وهو الظالم [1] المنتزي على الحكم في رأيها ، فالمطالبة بالميراث لابد أنها كانت صدى لما قام به الخليفة من تأميمه للتركة على ما نقول اليوم [2] ، والاستيلاء عليها .
( أقول ) : إذا عرفنا هذا وإن الزهراء لم تطالب بحقوقها قبل أن تنتزع منها ، تجلى لدينا أن ظرف المطالبة كان مشجعا كل التشجيع للمعارضين على أن يغتنموا مسألة الميراث مادة خصبة لمقاومة الحزب الحاكم على أسلوب سلمي كانت تفرضه المصالح العليا يومئذ ، واتهامه بالغصب والتلاعب بقواعد الشريعة والاستخفاف بكرامة القانون .
( قضية فدك في ضوء الظروف الموضوعية ) وإذا أردنا أن نفهم المنازعة في أشكالها وأسبابها في ضوء الظروف المحيطة بها ، وتأثيرها ، كان لزاما علينا أن نعرض تلك الظروف عرضا مستعجلا ونسجل صورة واضحة الألوان للعهد الانقلابي بالمقدار الذي يتصل بغرضنا .
ولا أعني بالانقلاب حين أصف عهد الخليفة الأول بذلك إلا مفهومه الحقيقي المنطبق على تلون السلطة الحاكمة بشكل جمهوري يتقوم بالثورة ويكتسب صلاحياته من الجماعات المنتخبة ، ونزعها لشكلها الأول الذي يستمد قوته وسلطته من السماء .



[1] راجع المحاورة بين الخليفة الثاني وبين علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب ، شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 16 : 222 .
[2] أصبح مصطلح التأميم شائعا ، وهو يعني المصادرة والاستيلاء على الملك الخاص من قبل الدولة .

نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست