نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 300
عليه ، فلا يكون الله جل جلاله دون عبده من ملوك الدنيا المشار إليه . ومن آداب المستخير : أنه إذا خرجت الاستخارة مخالفة لمراد المستخير ولهواه ، فإنه لا يقابل مشورة الله جل جلاله بالكراهة ومخالفة رضاه ، بل يقابل ذلك بالشكر لله جل جلاله كيف جعله أهلا أن يستشيره ، وجعله أهلا أن يجيبه في الحال ، بمصلحة دنياه واخراه ، ما كان العبد يحسن أن يتمناه . وللاستخارة آداب غير ما ذكرناه ، وقد رأينا الاقتصار على ما أوضحناه ، فربما ترك العبد شيئا من هذه الآداب أو غيرها ، مما يكون شرطا في مراقبة مالك الأسباب ، فما يؤمنه من إعراض الله جل جلاله عنه ، ويكون الذنب للعبد حيث أغضب الله جل جلاله عليه بما وقع من سوء الأدب منه . الفريق العاشر ممن يتوقف عن الاستخارة أو ينكرها : قوم من عوام العباد ، ما في قلوبهم يقين ، ولا قوة معرفة ، ولا وثوق بسلطان المعاد ، لأنهم ما تسكن نفوسهم إلا إلى مشاورة من يشاهدونه ويأنسون به ويعرفونه من الأنام ، والله جل جلاله ما تصح عليه المشاهدة ، وليس لهم أنس [1] قوة المعرفة له ، ولا لذة الوثوق به ، ولا يعرفون للمشاورة له فائدة عندهم من قصور الافهام . ومن يك ذا فم مر مريض * يجد مرا به السماء الزلالا وهؤلاء من قبيل الذين ذكرهم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه الرائقة : " همج رعاع ، لا يعبأ الله بهم ، أتباع كل ناعق وناعقة " [2] .
[1] ليس في " م " . [2] قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لكميل بن زياد : الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعا أتباع كل ناعق . " نهج البلاغة 495 / 147 " .
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 300