responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 245


من مشاهدة العين لما تراه ، وأنه لا يكره ولا يضطرب عند اختيار الله جل جلاله في شئ من الاصدار والايراد ، فإنه إذا بلغ إلى هذه الغايات ، تولى الله جل جلاله تدبيره في الحركات والسكنات والاستخارات ، كما قال الله تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) [1] وقال جل جلاله : ( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ) [2] وغير ذلك من الآيات في مدح المفوضين والمتوكلين .
ولكن قد بقي أن الصدق في التوكل والتفويض هل يقع ويكون ؟ لأنني أراه مقاما عزيزا شريفا ، فإن ابن آدم كما قال الله تعالى : ( وخلق الانسان ضعيفا ) [3] فتراه يفوض إلى وكيله وصديقه وسلطانه العادل وشيخه الفاضل ، ويتوكل عليهم ويسكن إليهم ، أقوى من تفويضه وتوكله وسكونه إلى ربه ومولاه ، فكيف يكون مع ذلك مفوضا إلى الله أو متوكلا عليه وغير الله أقوى في توكله وتفويضه ؟ أين هذا من مقام التفويض والتوكل على مالك دنياه وأخراه ؟
روي عن مولانا زين العابدين صلوات الله عليه أنه قال لبعض من ضل في طريق : " لو صدق توكلك ما ضللت " ، وها نحن نورد الحديث بذلك ، فهو حديث مليح ، لتعرف تفصيل ما أشرت إليه .
ذكر محمد بن أبي عبد الله في أماليه من رواة أصحابنا ، ووجدته في نسخة تأريخ كتابتها سنة تسع وثلاثمائة ، قال : حدثني مسلمة بن عبد الملك [4] ، قال : حدثني عيسى بن جعفر ، قال حدثني عباس بن



[1] الطلاق 65 : 3 .
[2] النحل 16 : 99 .
[3] النساء 4 : 28 .
[4] في " د " : محمد بن مسلمة بن عبد الملك ، ولم يرد في البحار والمستدرك .

نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست