نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 224
العقل أن الانسان يستخير خمسين استخارة تطلع [1] كلها اتفاقا ( لا تفعل ) ؟ ومما وجدت من عجائب الاستخارة : أنني قد بلغت من العمر نحو ثلاث وخمسين سنة ، ولم أزل أستخير مذ عرفت حقيقة الاستخارات ، وما وقع أبدا فيها خلل ، ولا ما أكره ، ولا ما يخالف السعادات والعنايات ، فأنا فيها كما قال بعضهم : قلت للعاذل لما جاءني * من طريق النصح بيدي ويعبد أيها الناصح لي في زعمه * لا تزد نصحا لمن ليس يريد فالذي أنت له مستقبح * ما على استحسانه عندي مزيد وإذا نحن تباينا كذا * فاستماع العذل [2] شئ لا يفيد [3] يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن طاووس : وأنا أضرب لك مثلا تعرف به فضل مشاورة الله جل جلاله زيادة على ما قدمناه أولا ، أما تعلم من نفسك أنك لو بني لك البناء دارا وفرغ منها ، فرأيت فيها خللا وشعثا في بعض بنائها ، أما كنت تطلب البنا العارف بها وتسأله عن ذلك ، وكذلك لو أردت أن تحفر في بعض جهاتها بئرا ، وتعمل على [4] بعض سطوحها [5] غرفة ، أما كنت تستعلم من البناء العارف بها في أي المواضع أقوى لعمل الغرفة ، ونحو هذا من مصالح الدار ، وأنت تعرف أن الله جل جلاله بنى لك دار الدنيا العظيمة ، وهو العالم بأسرارها المستقيمة
[1] في " د " : تظهر . [2] العذل : الملامة ، وقد عذلته . والاسم العدل بالتحريك ، يقال عذلت فلانا فاعتذل ، أي لام نفسه وأعتب . " الصحاح - عذل - 5 : 1762 " . [3] أورده المجلسي في بحار الأنوار 91 : 232 / 7 . [4] في " م " : في [5] في " م " : غرفها .
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 224