نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 214
وعده وكان يكذب ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) [1] أفتعرف من نفسك أنك [ لا ] تخلف الله جل جلاله في الليل والنهار في الوعود ، وأما الكذب بالمقال أو الفعال وبلسان الحال ، فالسلامة منه بعيدة الوجود . أما قول الكذب بالمقال فهو أن تقول عن شئ كان لم يكن أو شئ لم يكن أنه كان ، وأما الكذب بالفعال وبلسان الحال فهو أن يكون مطهر [2] العلانية وتكون سريرتهم بخلافها ، فإنه كذب في الفعال وفي لسان الحال ، وقد أخبر الله جل جلاله عن قوم كره ما يفعلون ، فقال : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) [3] فكل هذا يسد عليك الثقة بترجيح الخاطر مع ما [4] تعرفه من نفسك من تقصيرك مع الله جل جلاله في معاملته في السرائر والظواهر . أقول : فإن قال قائل : قد ظهر وثبت ترجيح العمل في الاستخارة بالرقاع الست على الروايات المتضمنة في الظواهر لترجيح الخواطر ، والاستخارة بمجرد الدعوات وغيرها من الاستخارات فهل تجد وجها في العمل بروايات الاستخارة بالدعاء وترجيح الخاطر غير ما تقدم من التأويلات ؟ قيل له : أما ما كان منها موافقا لرواية مذهب العامة فقد بينا ضعفها ، لجواز أن يكون الإمام عليه السلام قالها للتقية ، وإن كان قد رواها عنه الثقات ، وأما ما كان منها سليما من التقية ومن ضعف الروايات ، فيحتمل وجوها :