نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 13
أعرف مالا يعرفون وأناظرهم . . . وفرغت من الجمل والعقود ، وقرأت النهاية ، فلما فرغت من الجزء الأول منها استظهرت على العلم بالفقه حتى كتب شيخي محمد بن نما خطه لي على الجزء الأول وهو عندي الان . . . فقرأت الجزء الثاني من النهاية أيضا ومن كتاب المبسوط ، وقد استغنيت عن القراءة بالكلية . . . وقرأت بعد ذلك كتبا لجماعة بغير شرح ، بل للرواية المرضية . . . وسمعت ما يطول ذكر تفصيله " [1] . ثم هاجر رضوان الله عليه إلى بغداد ولم تحدد المصادر التأريخية سنة هجرته ، إلا أنه يمكن حصر الفترة المذكورة في حدود سنة 625 ه تقريبا ، لان المصادر تذكر أنه أقام في بغداد نحوا من 15 سنة ، ثم رجع إلى الحلة في أواخر عهد المستنصر المتوفى سنة 640 ه [2] . وفي خلال تلك الفترة التي قضاها السيد في بغداد كان يتمتع بمكانة مرموقة يشار لها بالبنان ، سواء على صعيد علاقاته بالمجتمع العلمي المتمثل حينذاك بعلماء النظامية والمستنصرية ومناظراته معهم ، أو على مستوى صلاته بالنظام القائم على الرغم من عدم انشغاله بالشأن السياسي في تلك الفترة [3] . " وكان له مع الخليفة المستنصر من متانة الصلة وقوة العلاقة ما يعتبر في طليعة ما حفل به تأريخه في بغداد ، وكان من أول مظاهرها إنعام الخليفة عليه بدار سكناه ، ثم أصبحت لرضي الدين من الدالة ما يسمح له بالسعي لدى المستنصر في تعيين الرواتب للمحتاجين [4] ، وما يدفع المستنصر إلى مفاتحته