نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 125
فقال : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) [1] وقال جل جلاله : ( لله الامر من قبل ومن بعد ) [2] وقال جل جلاله : ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون ) [3] ، وهذا تصريح عظيم بالشهادة من الله جل جلاله بقصور بني آدم الذين تضمنهم محكم هذا القرآن ، وعزلهم عن الخيرة ، وأن له جل جلاله الامر من قبل ومن بعد ، وأن الحق لو اتبع أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ، وأن أهواءهم كانت تبلغ بهم [4] من الفساد إلى هذا الحد . فلما علمت ذلك ، وصدقت قائله جل جلاله على اليقين ، هربت من اختياري لنفسي إلى اختياره لي ، باتباع مشورته ، ورأيته قد عزلني عن الامر [5] ، فعدلت عن أمري لنفسي ، وعولت على أمره جل جلاله ، وشريف إشارته ، وصدقته جل جلاله في أنه لو اتبع الحق هواي ، فسد حالي ورأيي ، فاعتمدت على مشورة الحق ، وعدلت عن اتباع أهوائي ، وهذا واضح عند من أنصف من نفسه ، وعرف اشراق شمسه [6] .
[1] القصص 28 : 68 . [2] الروم 30 : 4 . [3] المؤمنون 23 : 71 . [4] ليس في " ش " ، وفي " م " : لهم . [5] عن الامر : ليس في " ش " . [6] في " ش " و " د " : وعرف الله أو شمسه .
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 125