نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 123
الباب الثاني في بعض ما عرفته من صريح القرآن هاديا إلى مشاورة الله جل جلاله ، وحجة على الانسان يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده الله تعالى : إعلم أنني وجدت الله جل جلاله يقول عن الملائكة - الذين اختياراتهم وتدبيراتهم من أفضل الاختيارات والتدبيرات ، لأنهم في مقام المكاشفة بالآيات والهدايات أنهم عارضوه جل جلاله لما قال لهم : ( إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) [1] فقال جل جلاله لهم ( إني اعلم مالا تعلمون ) [2] فعرفهم بذلك أن علومهم وأفهامهم قاصرة عن أسراره في التدبير المستقيم ، حتى اعترفوا في موضع آخر فقالوا : ( سبحانك لاعلم لنا إلا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم ) [3] . فلما رأيت الملائكة عاجزين وقاصرين عن معرفة تدبيره ، علمت أنني