- عجبت لمن يتصدى لاصلاح الناس ونفسه أشد شئ فسادا فلا يصلحها و تعاطى إصلاح غيره . - عجبت لمن ينكر عيوب الناس و نفسه أكثر شئ معابا ولا يبصرها . - عجبت لمن يظلم نفسه كيف ينصف غيره . - عجبت لمن يقال [1] فيه الشر الذي يعلم أنه فيه كيف يغضب . - عجبت لمن يقال فيه الخير [2] الذي يعلم أنه ليس فيه كيف يرضى . - عجبت للبخيل [3] يتعجل بالفقر الذي منه هرب ويفوته الغنى الذي إياه طلب فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء . - عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بإحسانه فيسترقهم . - عجبت لمن ينكر النشأة الأخرى و هو يرى النشأة الأولى . - عجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء . - عجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت . - عجبت لمن يرى أنه ينقص كل يوم في نفسه وعمره وهو لا يتأهب للموت . - عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرته كيف لا يحتمي الذنب لأليم عقوبته . - عجبت لمن يتكلم فيما إن حكي عنه ضره وإن لم يحك عنه لم ينفعه . - عجبت لمن يتكلم بما لا ينفعه في دنياه ولا يكتب له أجره في أخراه . - عجبت لمن يرغب في التكثر من الأصحاب كيف لا يصحب العلماء الألباء الأتقياء الذين تغتنم فضائلهم وتهديه علومهم وتزينه صحبتهم . - عجبت لرجل يأتيه أخوه المسلم في حاجة فيمتنع من قضائها ولا يرى نفسه للخير أهلا فهب أنه لا ثواب يرجى ولا عقاب يتقى أفتزهدون في مكارم الأخلاق . - عجبت لمن يرجو فضل من فوقه
[1] في طبعة طهران للغرر : يقال إن فيه ، وفي طبعة النجف : يقال له . [2] في الغرر 34 : لمن يوصف بالخير . [3] في الغرر 32 : للشقي البخيل .