نام کتاب : عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار نویسنده : ابن البطريق جلد : 0 صفحه : 5
يقول ابن أبي الحديد : وقد ذكر علي عليه السلام هذا الامر في الخطبة القاصعة إذ قال : " ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري " [1] . ان هذه العبارة وان كانت محتملة في مرافقته للنبي في حراء بعد البعثة الشريفة الا ان القرائن السابقة وكون مجاورة النبي بحراء كانت في الأغلب قبل البعثة ، تؤيد ان هذه الجملة ، يمكن أن تكون إشارة إلى صحبة على للنبي في حراء قبل البعثة . ان طهارة النفسية العلوية ، ونقاوة الروح التي كان علي عليه السلام يتحلى بها ، والتربية المستمرة التي كان يحظى بها في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله ، كل ذلك كان سببا في أن يتصف علي عليه السلام - ومنذ نعومة أظفاره - ببصيرة نفاذة وقلب عقول ، واذن سميعة واعية تمكنه من أن يرى أشياء ويسمع أمواجا تخفى على الناس العاديين و يتعذر عليهم سماعها ورؤيتها ، كما يصرح نفسه بذلك إذ يقول : " أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة " [2] : ويقول الإمام الصادق عليه السلام : " كان علي عليه السلام يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الرسالة ، الضوء ويسمع الصوت " وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله : لولا انى خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة فان لا تكن نبيا فإنك وصى نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وامام الأتقياء [3] . ويقول الإمام علي عليه السلام : لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه وآله : فقلت يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان أيس من عبادته ثم قال له : " انك تسمع ما اسمع وترى ما أرى الا انك لست بنبي ولكنك وزير " [4]
[1] نهج البلاغة : الخطبة القاصعة الرقم 187 [2] نهج البلاغة : الخطبة القاصعة الرقم 187 [3] الشرح الحديدي نهج البلاغة ج 1 ص 310 [4] الخطبة القاصعة الرقم 187
تقديم 12
نام کتاب : عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار نویسنده : ابن البطريق جلد : 0 صفحه : 5