responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب نویسنده : أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )    جلد : 1  صفحه : 6


الأقربين ليكونوا ردء له دعوته وحصنا عن عادية العتاة من قومه ، ومن ذلك قول المردة من قوم شعيب ( ع ) يوم عتوا عن أمره : ولولا رهطك لرجمناك . كما حكاه عنهم القرآن الكريم ، ففي متشج الأواصر مناخ العزة ومرتبض الشوكة ومأوى الهيبة ، قال الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام في وصيته لابنه الإمام الحسن عليه السلام : " أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير وأصلك الذي إليه تصير ، ويدك التي بها تصول ، ولا يستغنى الرجل عن عشيرته وإن كان ذا مال ، فإنه يحتاج إلى دفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهي أعظم الناس حيطة من ورائه وألمهم لشعثه ، وأعظمهم عليه إن نزلت به نازلة أو حلت به مصيبة ، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه أيد كثيرة " .
وفى مشتبك الأنساب سر من أسرار التكوين نوه به القرآن الكريم بقوله عز من قائل : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " . فما هذا التعارف ؟ فهل يريد أنهم يتعارفون فيما بينهم فيعرف كل فرد أنه تجمعه وافراد القبيلة واشجة نسب فيوجب كل على نفسه النهوض بما عليه من رعاية حقوق العشيرة من التعاضد والمناصرة ؟ أو أنه يعرف كل من القبائل القبيلة الأخرى فيرعى النواميس الثابتة بين العشائر ، ويتحامى عن الجور على أي من أفرادها والبخس لحقه بما هما من جزئيات هاتيك النواميس ، أو حذار بادرة القبيلة المضامة أو المضام فرد منها وفى كل من الوجهين قوام العظمة ، واستقرار الأبهة ، وجمام النفوس ، ولا بأس بان يراد كل منهما فتكون الآية من جوامع الكلم ( والقرآن كله جوامع الكلم ) ، إن في معرفة النسب مندفعا إلى مكارم الأخلاق كما أن فيها مزدجرا عن الملكات الرذيلة فمتى عرف الانسان في أصله شرفا ، وفى عوده صلابة ، وفى منبته طيبا - ولا أقل من أن يحسب هو في نفسه خطرا باتصال نسبه إلى أصل

نام کتاب : عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب نویسنده : أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست