نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 41
51 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه : عبد الشهوة أذل من عبد الرق . أقول : الشهوة حالة نتساق بها النفس إلى هواها ، والرق عجز حكمي يثبت في الانسان جزاء للكفر ابتداء ، والإضافة في الموضعين لأدنى ملابسة إذ كل من الشهوة والرق سبب لكون صاحبهما عبدا أو خادما لاخر . المعنى - من كان أسير لنفسه واتبع هواها كان أذل من الرقيق الذي يخدم مولاه ، لان من اتبع الهوى واقتعد غارب الجهل والغوى لا يخلو عن الوقوع في المعصية وأي ذل وهو ان أعظم من هذا ، قال الشاعر [1] : نون الهوان من الهوى مسورقة * وأسير كل هوى أسير هوان
[1] - شعر معروف جدا ومذكور في كثير من كتب الصوفية ومنها الرسالة القشيرية فإنه مذكور فيها في باب مخالفة النفس وذكر عيوبها ( ص 72 من طبعة مطبعة صبيح وأولاده سنه 1367 وقال الشارح في الهامش : " يعنى ان الهوى أصله الهوان فغير لفظه بحذف النون وبقى معناه مغيرا في الهوى ، ولبعضهم : ان الهوى لهوان النفس معبرة * فلا تطعه وكن منه على حذر قيل لبعضهم : انى أريد ان أحج على التجريد فقال : جرد أولا قلبك عن السهو ونفسك عن اللهو ولسانك عن اللغو ثم اسلك حيث شئت . ورؤى رجل جالسا في الهواء فقيل له : بم نلت هذا ؟ - فقال : تركت الهوى فسخر لي الهواء . وقيل : لا تضع زمامك في يدي الهوى فإنه يقودك إلى ظلمة كذا في الرسالة القشيرية " . أقول : ما نقله هنا فهو موجود بعينه في الرسالة القشيرية ( انظر باب مخالفة النفس وذكر عيوبها ، ص 72 من طبعة مطبعة صبيح وأولاده سنه 1367 ) .
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 41