نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 25
28 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه : لا معقل أحصن من الورع . أقول : المعقل الملجأ ، والورع بفتحتين مصدر من ورع يرع رعة بكسر الراء في الثلاثة وهو التحرز والامتناع عم لا ينبغي ، والورع بكسر الراء صفة بمعنى التقى كذا في مختار الصحاح . قال يحيى بن معاذ : الورع الوقوف على حد العلم من غير تأويل ، وقال يونس بن عبيد الله : الورع الخروج عن كل سيئة ومحاسبة النفس مع كل طرفة ، قيل : جاءت أخت بشر بن الحارث الحافي إلى أحمد بن حنبل وقالت : انا نغزل على سطوحنا فتمر بنا المشاعل الظاهرية ويقع الشعاع علينا أفيجوز لنا الغزل في شعاعها ؟ - فقال احمد : من أنت عافاك الله ؟ - قالت : أخت بشر الحافي ، فبكى أحمد وقال : من بيتكم يخرج الورع الصادق ، لا تغزلي في شعاعها . وقال على العطار : مررت بالبصرة في بعض الشوارع فإذا مشايخ قعود وصبيان يلعبون ، فقلت لهم : ما تستحيون [1] من هؤلاء المشايخ ؟ - فقال صبي منهم : هؤلاء المشايخ قل ورعهم ، فقلت هيبتهم ، كذا في الرسالة القشيرية [2] . المعنى - إذ أردت ان تخلص نفسك من الآفات والعاهات وتفحصت ملجأ تستعيذ به فصاحب الورع والتقى فإنه ليس في الدنيا حصن أشد منه ملجأ وأقوى ملاذا .
[1] - في الرسالة القشيرية : " تستحون " وهما لغتان صحيحتان من استحى ( بحذف الياء الأولى ) واستحيا ( بيائين ) صرح يجوازهما واستعمالهما علماء اللغة . [2] - انظر باب الورع من الكتاب ( ص 53 - 55 من النسخة المطبوعة بمصر سنه 1367 ) .
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 25