نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 23
القوى . ويقال : الاعتماد على قول الامراء كالاستناد على الماء الجاري ، لعل وجه التشبيه هو انهم لا ينفكون عن الملالة والسأم في أغلب الليالي والأيام لكثرة اشتغالهم بأمور الخلق ومصالح الأنام ، وفى بعض النسخ : لملوك ، والظاهر أنه سهو ومنشأه ما ذكر آنفا ووجه كونه سهوا هو ان الملك والامارة من حيث هو ليس علة للغدر بل باعتبار الملالة كما لا يخفى . 26 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه : لا كرم أعز من التقوى . أقول : الكرم عموم النفع بالموجود بلا ضنة ولا منة ، وأعز أفعل من العز بمعنى القوة ، أو من العزة بمعنى الغلبة والقهر ، والتقوى جماع الخيرات ، وحقيقة الاتقاء التحرز بطاعة الله تعالى عن عقوبته يقال : اتقى فلان بترسه ، واصل التقوى اتقاء الشركة : ثم بعده اتقاء المعاصي والسيئات ، ثم بعده اتقاء الشبهات ، وثم بعده يدع [1] الفضلات ، وقيل : التقوى على وجوه ، للعامة تقوى الشرك ، وللخواص تقوى المعاصي ، وللأولياء تقوى التوسل بالافعال ، وللأنبياء تقواهم منه إليه ، وقال الواسطي : التقوى ان يتقى تقواه اي من رؤيته تقواه كذا في الرسالة القشيرية [2] . المعنى ان من اتصف بمراتب التقوى كان أفضل كرما وأعم نفعا ، لان التقوى مجمع الخيرات واصل الطاعات ومدار الكرامات ، قال الله تعالى : ان أكرمكم عند الله اتقاكم [3] .
[1] - في الرسالة القشيرية : " تدع " ( بتاء الخطاب ) . [2] - انظر باب التقوى من تلك الرسالة ( ص 52 - 53 من النسخة المطبوعة بمصر سنة 1367 ) . [3] - من آية 13 سورة الحجرات .
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 23