responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 16


18 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
لا اجتناب من محرم مع حرص .
أقول : الحرص شدة الطمع من الحرص بفتح الحاء بمعنى الشجاعة أو الشق سميت به لأنها تلقى صاحبها إلى هلاك نفسه أو عرضه ، أو تشق وتخدش وجه عزه وناموسه وتحمله إلى السؤال الذي هو سبب ذلته وحقارته وهو حرام بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : لا يجوز للمؤمن يذل نفسه .
المعنى ان الحريص لا يجتنب عن الوقوع في الحرام فلا أقل من إذلال نفسه كما أن آدم عليه الصلاة والسلام حمله الحرص على الاكل من الشجرة ، بيت [1] :
بئس المطاعم حين [2] الذل تكسبها * القدر منتصب والقدر مخفوض



[1] - البيت في الباب الثالث من گلستان سعدى ، انظر ص 102 من النسخة المطبوعة بتصحيح الأستاذ عبد العظيم القريب وقال الأستاذ القريب في ذيل الصفحة " در أكثر نسخ بجاى " يكسبها " : " تكسبها " نوشته شده " . وقال الشارح في حاشية الكتاب : " ولا يخفى ان المصراع الثاني في مقام التعليل للذم والمعنى بئس المطاعم تكسبها أنت حين الذل وبئس المطاعم حين كسب الذل إياه اي حين بكسبها الرجل بذل السؤال وهو ان التوقع فإنه وان نال شيئا وتنصب به قدره وغلا لكنه انخفض من قدره ما قد ارتفع وغلا ، وقال علي رضي الله عنه : لنقل الصخر من قنن الجبال * أحب إلى من منن الرجال ، منه " . وقال أيضا في ذيله : " اي تكسب أنت تلك المطاعم والخطاب لكل من يصلح أن يكون مخاطبا ويروى الذل بالرفع على أنه مبتدأ ويكسبها بالياء التحتانية على صيغة الغائب في محل الرفع على أنه خبره ، والجملة الاسمية في محل الجر بإضافة الظرف إليها فعلى هذا فاعل يكسب ضمير يعود إلى الذل مجازا ومحل الظرف نصب على أنه حال من المطاعم ، منه " .
[2] - في الحاشية : " نصب " حين " على أنه ظرف لتكسب مضاف إلى الذل ، منه " .

نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست