نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 15
17 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه : لا شرف مع سوء الأدب . أقول : الشرف الارتفاع واجتماع الخواص وظهورها ، والأدب اجتماع خصال الخير ، والأديب من قام به ذلك وهو بهذا المعنى يطلق على المؤدب والمؤدب ويقال : أستاذ أديب ، وولد أديب ، فعلى هذا التفسير يكون معنى قولهم : هذا من سوء الأدب ، وهذا من حسن الأدب ، من سوء ترك الأدب الأسوء ، وحسن الأدب الأحسن ، على طريقة كون الأسوء والأحسن صفه كاشفة للأدب وتركه لأنه حيثما وجد فهو أحسن وأينما لم يوجد فهو أسوء . المعنى لا يجد الشرف من ليس له أدب ، وإن كان ذا حسب ونسب ، إذ هو من جملة الشرف ومعتبر في فكأنه جزء منه والكل لا يوجد بدون الجزء بيت : أدب تاجيست از نور الهى * بنه برسر برو هرجاكه خواهى [1] ولهذا يرجح الأستاذ المؤدب على الأب فإنه سبب لشرف الولد وكماله والأب لوجوده وحصوله ولا عبرة للوجود بلا كمال ، لقد أحسن من سمى الوالد أبا طينيا والمعلم أبا دينيا [2] .
[1] - يشبه أن يكون من اشعار عطار أو عبد الرحمن جامى . [2] - يقرب منه ما نقل عن الإسكندر في بعض الكتب من أنه قيل له : " لم تحترم مؤدبك ومعلمك أكثر من احترامك لأبيك ووالدك ؟ - قال : لان والدي سبب حياتي الفانية ومؤدبي سبب حياتي الباقية " وقريب منه ما قيل بالفارسية : " اي بيخرد اگر پدرت نان وآب داد * أستاذ در نهاد تو علم وأدب نهاد " " حقا كه آب ونان ندهد هيچ فايده * تاعلم دين وشرع نخوانى بر اوستاد " وورد في الحديث : " إنما الاباء ثلاثة ، أب ولدك ، وأب علمك ، وأب زوجك " .
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 15