منه . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أنزل في شئ . قال : لا ، إلا أنه لا يؤدي عني غيري أو رجل مني ، فعلي مني وأنا منه . فهذه وغيرها أخبار كثيرة مأثورة معروفة قد رواها الخاص والعام فيما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله فيها إن عليا عليه السلام منه ، وهو صلوات الله عليه من علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده وذلك أيضا مما أبان به رسول الله صلى الله عليه وآله ولايته وإمامته ، وإنه ولي أمر الأمة من بعده لان الله عز وجل يقول : ( 14 ) ( أفمن كان على بينه من ربه ) ( 1 ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ويتلوه شاهد منه يعني عليا ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله إنه هو ذاك الشاهد على الأمة من بعده . وليس أحد ممن تأمر على الأمة من بعده غيره يدعي إنه من رسول الله صلوات الله عليه وآله وإن رسول الله منه ، ولا إنه قال ذلك فيه ، ولا يدعي ذلك له أحد غيره . والشهداء هم الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ذلك : ( 15 ) قول الله عز وجل : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) ( 2 ) ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ( 3 ) . وقوله عز وجل : ( وجئ بالنبيين والشهداء ) ( 4 ) والأنبياء أيضا شهداء على أهل زمانهم . ( 16 ) ومن ذلك قول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله : ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) يعني أهل زمانه لأنه لا يقال هؤلاء إلا للحضور دون من لم يكن بعد .