تعلم ذلك ومن حضر . ولكن ألست الفار عن رسول الله صلوات الله عليه يوم أحد ؟ وهم كل واحد منهما بصاحبه ، فقام الناس وحجزوا بينهما . قال : فلما رأيت ما حدث بالناس خرجت من المدينة . فأتيت الكوفة ، فوجدتهم قد وقع بينهم اختلاف وردوا سعيد بن العاص ولم يدعوه يدخل إليهم ، فلما رأيت ذلك رجعت إلى أهلي باليمن . ( 311 ) وبآخر عن محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليهم أجمعين أنه قال : أرسل إلي سعيد بن عبد الملك بن مروان ، فأتيته ، فأقبل يسألني ، فرأيته رجلا قد لقي أهل العلم وحادثهم ، فإذا هو ليس في يده شئ من أمر عثمان إلا أنه يقول : خرجت عائشة تطلب بدمه . فقلت له : أي رجل كان فيكم مروان بن الحكم ؟ فقال : ذاك سيدنا وأفضلنا . قلت : فأي رجل ترون علي بن الحسين عليه السلام ؟ قال : صدوقا مرضيا . قلت : فأني أشهد على علي بن الحسين عليه السلام أنه حدثني إنه سمع مروان بن الحكم يقول : انطلقت أنا وعبد الرحمان بن عوف ( 1 ) إلى
( 1 ) هكذا في الأصل وفي نسخة ب ، ولكن الشيخ المفيد نقل في كتاب الجمل ص 76 : جاءها مروان بن الحكم وسعيد بن العاص . ومن المؤكد أنه لم يكن عبد الرحمان بن عوف لأنه توفى سنة 31 أو 32 للهجرة وأن عثمان قتل في سنة 35 أي بينهما 3 أو 4 سنين كما ذكره العسقلاني في الإصابة 2 / 463 الرقم 448 قال : ( قال ابن إسحاق : قتل على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهر أو اثنين وعشرين يوما من خلافته فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ) . وقال البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 104 : لما اشتد الامر على عثمان أمر مروان بن الحكم و عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد . وقال ابن سعد في طبقاته : أتاها مروان وزيد بن ثابت وعبد الرحمان بن عتاب . ومن المحتمل أن المؤلف أراد ذكر عبد الرحمان بن عتاب والتصحيف من الناسخ .