( فتح مكة ) وأما ما كان منه في فتح مكة . ( 284 ) فما رواه محمد بن سلام باسناده عنه ، أنه قال صلوات الله عليه : إن رسول الله صلوات الله عليه وآله لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر إليهم وأن يدعوهم إلى الله عز وجل آخرا كما دعاهم أولا ، فكتب إليهم كتابا يحذرهم وينذرهم عذاب ربهم ويعدهم من الله الصفح عنهم ونسخ فيه لهم من أول سورة براءة ( 1 ) ليقرأ عليهم ، ثم ندب أبا بكر إليه ليوجهه بها به . فهبط عليه جبرائيل عليه السلام ، فقال ، يا محمد إنه لا يؤدي عنك إلا رجل منك ، فأنبأني رسول الله صلوات الله عليه وآله بذلك . ووجهني في طلب أبي بكر بعد أن أنفذه بالصحيفة ، فأخذتها منه وأتيت أهل مكة وأهلها يومئذ ليس منهم أحد ( 2 ) إلا وقد وترته بحميم له . فلو قدر أن يجعل على كل جبل مني إربا لفعل ، ولو أن يبذل ماله ونفسه وولده وأهله ، فأبلغتهم رسالة النبي صلوات الله عليه وآله ، فأقرأتهم كتابه . وكل يلقاني بالتهديد والوعيد ويبدي لي البغضاء ويظهر لي الشحناء من
( 1 ) وفي كتاب الإختصاص للمفيد ص 162 : ونسخ لهم في آخر سورة براءة . ( 2 ) وفي نسخة - ب - : رجل .