عنى بالذين آمنوا هاهنا ، وعلي عليه السلام أولنا وأفضلنا . ( 200 ) وعن سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال : خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن خلق الله آدم ( عليه السلام ) بأربعة آلاف عام ، فركب ذلك فيه ، ولم يزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ( 1 ) . ومن هذا قول الله عز وجل : ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 2 ) . لان اسم الايمان قد جمع الأئمة منهم والمأمومين فبعضهم الذين عنى الأئمة أولياء سائر المؤمنين ، ولو كان ذلك لعامتهم كما توهم من قصر علمه وفهمه لكانت طاعتهم كلهم واجبة ، ولم يدر من الولي منهم ولا من المولى عليه ، وذلك ما لابد من معرفته ولا يقوم أمر العباد إلا به ، فأبان رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الغدير بقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه . ( 201 ) وفي بعض الروايات : من كنت وليه فعلي وليه ، وإن عليا عليه السلام ولي جميع المؤمنين ، ونص ذلك فيه ، وفي الأئمة من ذريته بما نذكره في هذا الباب إن شاء الله تعالى . ( 202 ) فمن ذلك ما رواه الدغشي ، باسناده عن عمران ( 3 ) بن حصين ، إنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : علي مني وأنا منه ، فهو ولي كل مؤمن من بعدي .
( 1 ) وهذا الحديث لم ينقل في نسخة - ب - . ( 2 ) التوبة : 71 . ( 3 ) وفي الأصل : عمرو بن حصين .