مني ، إلى من كان يضرب بيده على صدره ، ويقول : إن هاهنا لعلما جما لم أجدله حمله ، إلى من قال رسول الله صلى الله عليه وآله فيه : أقضاكم علي بن أبي طالب . ( 161 ) وبآخر ، عن الحسن البصري ، قال : دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فجلست إلى عبد الله بن عمر ، وذلك في يوم الجمعة إلى أن طلع علينا مروان ، فخطب ، وصلى ، فجعل عبد الله بن عمر يقول : رحمك الله يا سلمان . ويكرر ذلك . فقلت له : يا أبا عبد الرحمان ، لقد ذكرت من سلمان شيئا . قال : نعم ، خرج علينا عشية بايع الناس لأبي بكر ، فقال : أما والله لقد أطمعتم فيها أولاد العتل ( 1 ) ولو وليتموها أهل بيت نبيكم ما طمع فيها غيرهم ، وذكرت قوله هذا لما رأيت مروان ( 2 ) على المنبر . ( 162 ) وعن أبي صالح ، قال : لما حضرت عمر الوفاة جمع أهل الشورى - فاجتمع عنده علي صلوات الله عليه وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأناس من المهاجرين والأنصار : - فحمد الله تعالى وأثنى عليه . وقال : إني مفارقكم كالذي فارقكم من قبلي ، وإني أسألكم بالله هل تعلمون علي مظلمة أو تباعة لاحد من الناس من المسلمين والمعاهدين ؟ فقالوا جميعا : اللهم ، لا . وسكت علي صلوات الله عليه . فقال : ألم تكونوا راضين إلى يومكم هذا ؟ قالوا : نعم . ولم يقل علي عليه السلام شيئا . فنظر إليه عمر ، وقال : ما تقول يا أبا الحسن . قال : أقول : غفر الله لي ولك يا عمر أنت إلى رضا من تقدم عليه أحوج منك
( 1 ) العتل : الغيظ الجافي وغيره . ( 2 ) وهو الذي لعنه الرسول ونصبه معاوية أمير المدينة ( تذكرة الخواص ص 17 ) .