واقترى [1] . ثم جعل يقول لنفسه : يا علي إنك ميت أو مقتول ، بل مقتول إن شاء الله . فما ينتظر [2] أشقاها أن يخضب هذه من هذا ( ثم أمر يده اليمنى على لحيته ثم وضعها على رأسه ) ثم قال : أما لقد رأيت في منامي إنه يهلك في اثنان ( ولا ذنب لي ) محب غال ، ومبغض قال . ثم قال : ألا إنكم ستعرضون على البراءة مني ، فلا تتبرأوا مني ، فإن صاحبكم والله على فطرة الله التي فطر الناس عليها [3] . ثم نزل عن المنبر .
[1] وفي الارشاد للمفيد ص 25 بسنده عن الحارث الهمداني : قضاء قضاه الله تعالى على لسان النبي صلى الله عليه وآله لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق وقد خاب من افترى . واما المحمودي في نهج السعادة 2 / 589 فقد نقل : وذلك إنه قضى ما قضى على لسان النبي الأمي : انه لا يبغضك مؤمن ولا بحبك كافر وقد خاب من حمل ظلما وافترى . [2] ذكر القزويني في مقتل أمير المؤمنين ص 69 عن علي عن النبي : فانتظر أشقاها يخضب هذه من هذه . [3] وفي المناقب لابن شهرآشوب 2 / 372 أضاف : وسبقت إلى الاسلام والهجرة .