أنفسهم ) [1] قالوا : اللهم نعم . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . هل سمعتم وأطعتم ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد . ( 22 ) قال : زيد بن أرقم : فسمعت بعد ذلك عليا عليه السلام في الرحبة ، ينشد الناس بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، إلا قام . فقام ممن حضر ، ستة عشر رجلا ، فشهدوا بذلك وكنت فيمن كتم ذلك ، فذهب بصري ، وكان يحدث بذلك بعد أن عمى . ( 23 ) عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ( 24 ) سالم ، قال : كنت في المسجد ونافع بن الأزرق الخارجي وأصحابه قعود في ناحية من المسجد ، إذ خرج عبد الله بن عمر من خوخة ( 2 ) ، فقام يصلي . فسمعت نافعا وهو يقول لأصحابه : اذهبوا بنا إلى هذا الشيخ نضحك منه ، ونسخره . فقالوا : نعم . فذهبوا ، فذهبت معهم ، وقلت : لأسمعن كلامهم اليوم ، فجلست إليهم ، فسمعت نافعا يقول لابن عمر : يا أبا عبد الرحمان أسألك ؟ قال : سل أن شئت . قال : ما تقول في رجل دعا الناس إلى أمر هدى حتى إذا جاء به عنق من الناس ( 3 ) شك في أمره ؟ قال : إني لأراك تعني علي بن أبي
[1] الأحزاب : 6 . ( 2 ) الخوخة : باب صغير كالنافذة الكبيرة ، وتكون بين البيتين ينصب عليها باب ( نهاية ابن الأثير 2 / 86 ) . ( 3 ) عنق من الناس ، أي جماعة من الناس .