نام کتاب : سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات ) نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 34
" إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور ، فتصل إلى معدن العظمة وتسير أرواحنا معلقة بعز قدسك " . وأما الثالثة : وهي سلامة وتقوية الجسم والأعضاء ، وتعني التعبد بكل مادعا إليه الشارع المقدس من أحكام وعبادات وغيرها من الحقوق كما أشار إليه الإمام السجاد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في رسالة الحقوق . ومن هذا الباب : الآداب والسنن التي هي أخص من المندوبات والمستحبات المصطلحة في الفقه ، وقد مر بكم آنفا شرحها في المقدمة الأولى ، وقد تجنبنا إطالة الكلام ، ولكنه أعجبني إيراد ما أفاده سيدنا الأستاذ العلامة محمد حسين الطباطبائي ( قدس سره ) في تفسيره الذائع الصيت " الميزان " في إيضاح معنى الأدب [1] . وكنا نريد أن نختصر ونتصرف في كلامه الرائع والقيم حول معنى الأدب ، ولكننا تنحينا عن ذلك بدليلين بارزين : الأول : أن العلامة الطباطبائي أفاد حق الكلام جامعا وشاملا ولا يجد ربنا أن نغير ونضيف في كلامه الثري ، وهذا من سوء الأدب بحق الأستاذ ولا نحب أن نقترف ذلك لا سامح الله . الثاني : أن العلامة نفسه اختصر في إيضاحه هذا - على ما يفهم من تضاعيف عباراته - ورأينا أنه لا يستحسن أن نحمل عباراته فوق ما تحتمل من الاختصار ، فيمكن أن تفوتنا المفاهيم الرفيعة التي أراد العلامة إثباتها . [ كلام في معنى الأدب ] وعلى هذا فالأحرى بنا إيراده كاملا كي نستوعب المضامين كلها إن شاء الله . ولا يخفى أن العلامة الطباطبائي ذكر في إيضاحه هذا سننا عن الأنبياء ( عليهم السلام ) وبودنا - إن أتيح لنا المجال - أن نخوض في كتب الأحاديث عن كثب ونستخرجها ونرتبها ونبوبها في كتاب مستقل إن شاء الله ، وإليكم النص من الميزان :