لنسبته خارجٌ في أحد الأَزمنة " يعُمُّ التعريفَ للخبر المقابِل للإنشاء ، لا المرادفِ للحديث ، كما ظُنَّ ( 1 ) ؛ لانتقاضه طرداً بنحو : " زيدٌ إنسانٌ " ، وعكساً بنحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " صلّوا كما رأيتموني أُصلّي " ( 2 ) . فبين الخبرَيْن عمومٌ من وجه . اللّهمّ إلاّ أنْ يُجْعَلَ قولُ الراوي : " قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " - مثلا - جزءاً منه ، ليَتِمَّ العكس ، ويُضاف إلى التعريف قولُنا : " يَحكي . . . " إلى آخِرِه ، ليتِمَّ الطَّرْدُ . وعنه مَنْدُوحَةٌ . ثمّ اختلال عكس التعريفَيْن بالحديث المسموع من المعصوم ( عليه السلام ) قبلَ نقله عنه ؛ ظاهرٌ ، والتزامُ عدم كونه حديثاً تعسُّفٌ . ولو قيل : " الحديث : قولُ المعصوم ، أو حكايةُ قولِه ، أو فعلِه ، أو تقريره " لم يكن بعيداً . [ السُّنَّة : ] وأمّا نفس الفعل والتقرير فيُطلقُ عليهما اسم السُّنَّة لا الحديث ( 3 ) . فهي أعمّ منه مطلقاً . [ الحديث القُدْسيّ : ] ومن الحديث ما يسمّى حديثاً قدسيّاً وهو : ما يَحكي كلامَه تعالى غير مُتَحَدَّيً بشيء منه ( 4 ) ، نحو : قال الله تعالى : " الصوم لي وأنا أجزي عليه " ( 5 ) .
1 . في هامش الأصل : " كما ظنّ ذلك جماعةٌ منهم شيخنا الشيخ زين الدين - قدّس الله روحه - في درايته . منه " . 2 . عوالي اللآلي 1 : 198 و 3 : 85 ، 86 و 102 . 3 . أُنظر : وصول الأخيار : 88 ؛ مشرق الشمسين : 2 ؛ جامع المقال : 1 ؛ نهاية الدراية : 85 ؛ مقباس الهداية 1 : 68 - 69 . 4 . أُنظر : مشرق الشمسين : 2 ؛ الرواشح السماويّة : 204 - 205 ؛ جامع المقال : 2 ؛ مقباس الهداية 1 : 70 . 5 . رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2 : 75 ، ح 1775 ؛ والشيخ في تهذيب الأحكام 4 : 204 ، ح 3 عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلفظ : " وأنا أجزي به " ؛ ورواه الكليني في الكافي 4 : 63 ، ح 6 عن الصادق ( عليه السلام ) باللفظ الذي ذكره المصنّف ( رحمه الله ) .