كلمةً أو كلمتين فتكتبُ على سَمْت الأسطر . وإن كانت في الجانب الأيمن كتبت صاعِداً أيضاً إن كانت سطراً واحداً ، فإن زادتْ كتبتْ إلى أسفل . ثمّ يكتب في انتهاء اللّحق : " صَحَّ " ، وليكتبْ واضِحاً كخطّ الأصل ، إلاّ أنْ يخشى الضيق . وأمّا الحواشي من غير الأصل كشرح ، وبيان غلط ، أو اختلاف رواية ، أو نحو ذلك ، فليكتبْ على غير نَسَق اللَّحَق ، بخطّ أدَقَّ من الأصل ، وسُطُوره على سمت الأسطر ، لكن بانحراف يسير إلى أعلى أو إلى أسفل ، وليُعْلِمْ لها بخَرْجَة لطيفة فوقَ الكلمة التي هي لها ، أو ياء هنديّة ، أو نحو ذلك . الخامسة : شأنُ المُتقِنين التصحيحُ والتَضْبِيبُ ؛ وهو التمريضُ ، وقد يُسمّى التشكيكَ . فالتصحيحُ : كتابةُ " صح " صغيرةً فوقَ كلام صَحَّ روايةً أو معنىً ، وهو عُرْضةٌ للشكِّ أو الخلاف أو الوهم . وأمّا التَضْبِيبُ : فأنْ يُمَدَّ خَطٌّ أوّلُه كالصاد الصغيرة - ولا يُلصَق بالممدود عليه - على ما فَسَدَ لفظاً أو معنىً ، أو كان فيه نقصٌ أو لبسٌ ، أو نحو ذلك . هكذا كان يفعلُه الصدرُ الأوّلُ وما بعده ، وأمّا المتأخِّرون فربّما استعملُوه قليلا ، والمستعملُ بينَ المتأخِّرين - في عصر الشهيد وما قاربَه - التضبيبُ بياء هنديّة هكذا : " ؟ ؟ " فوقَ الكلمة ، ثمّ يكتبون ياءً هنديّةً أُخرى مثلَها بإزائها على الحاشية ؛ ليسهلَ تصحيحُه إذا أُريد ، وهو في غاية الحُسْن ، وعليه عملُنا في كتب الأحاديث وغيرها . وبعضهم يُنَقِّطُ ثلاثَ نُقَط عليه ، ثمّ على الحاشية بإزائه ، ولا بأسَ به . السادسة : إذا وقع في الكتاب ما ليسَ منه ، نُفِيَ بالضرب أو الحَكّ ، والضربُ أولى . فيُخَطُّ فوقَ المضروب خَطٌّ بَيِّنٌ دالٌّ على إبطاله ، مختلطٌ به ، ولا يَطْمِسهُ بالسواد ولا بغيره فيصير مستقبَحاً ، بل يُترَك ممكنَ القراءة . وبعضهُم لا يخلطه بالمضروب عليه ، بل يخطُّ فوقَه ويعطفُ على أوّلِه وآخِرِه .