على ما هي عليه وقد سمعوها مرّةً واحدةً ، خصوصاً في الأحاديث الطويلة ، مَعَ تطاوُل الأزمنة ؛ ولهذا كثيراً ما يُروى عنهم المعنى الواحدُ بألفاظ مختلفة ، كما لا يُنْكَرُ . ولما رُوّيْناهُ بطرقنا عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عُمَيْر ، عن ابن أُذَيْنة ، عن محمّد بن مسلم قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أسمعُ الحديث منك فأزيدُ وأنقصُ ؟ قال : " إن كنتَ تُريدُ معانيَه فلا بأسَ " ( 1 ) . ورُوّيْنا بالسند المذكور عن محمّد بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن داود بن فرقد قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أسمعُ الكلامَ منك فأُريدُ أن أرويَه كما سمعتُه منك فلا يجيءُ ؟ قال : " فتتعمّدُ ذلك ؟ " . قلتُ : لا . قال : " تريدُ المعاني ؟ " . قلتُ : نعم . قال : " فلا بأس " ( 2 ) . نعم ، لا مريةَ أنّ روايتَه بلفظه أولى على كلّ حال ؛ ولهذا قدّمَ الفُقَهاء المروىّ بلفظه على المرويّ بمعناه . وقد رُوّيْنا بطرقنا عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَيْر ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بَصير قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قولُ الله جلّ ثناؤُه : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) ( 3 ) ؟ قال : " هُو الرجلُ يسمعُ الحديثَ فيُحدّثُ به كما سَمِعَهُ لا يزيدُ فيه ولا ينقصُ منه " ( 4 ) . وبالغَ بعضُهم فقال : لا يجوزُ تغييرُ " قال النبيّ " إلى " قال رسولُ الله " ولا عكسه .
1 . الكافي 1 : 51 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 2 . 2 . الكافي 1 : 51 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 3 . 3 . سورة الزمر ( 39 ) : 18 . 4 . الكافي 1 : 51 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 1 .