اللهُ ذلك وإنْ لم يكن الأمرُ على ما بَلَغَهُ " ( 1 ) . ولما تفيده من الاعتبار والشواهد في بعض الموارد ، كما نبيّنه في موضعه إن شاء الله تعالى ( 2 ) . تنبيه : ما حُذف من مبتدأ إسناده واحدٌ أو أكثر ، أو من وسطه أو آخره كذلك : فما كان منه بصيغة الجزم ك " قال " و " فَعَلَ " و " روى " و " ذَكَرَ فلانٌ " فهو حكمٌ من المُسنِد بصحّته عن المضاف إليه في الظاهر . وما ليس فيه جَزْمٌ ك " يُروى " و " يُذكَرُ " و " يُحْكى " فليس فيه حكمٌ بصحّته عن المضاف إليه . وقد أورد الشيخُ في التهذيب من القسمين أحاديث عديدة ، أسندَ كثيراً منها إلى أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) ؛ فما كان من ذلك مذكورَ السند في ضوابطه ( 3 ) فهو متّصل . وما لم يكن داخلا في ضوابطه ، فما كان بصيغة الجزم فهو حكمٌ بصحّته في الظاهر ، وما لا فلا ، فليتدبّر ذلك . الثاني : الحَسَنُ وهو عندنا : " ما رواه الممدوح ، من غير نصٍّ على عدالته " . كذا قاله الشهيد ( 4 ) والمتأخّرون . وفيه نظر ؛ لأنّه شاملٌ لصحيح العقيدة وفاسدها ، ولمن كان ممدوحاً من وجه وإن نصّ على ضعفه من وجه آخر ، وشاملٌ لأقسام المدح كلّها ، وبعضُها لا يخرج
1 . الكافي 2 : 87 ، باب من بلغه ثواب ، ح 1 ؛ والإقبال لابن طاووس : 627 ؛ وعدّة الداعي لابن فهد : 3 - 4 ؛ ووسائل الشيعة 1 : 82 ، الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 9 ؛ وبحار الأنوار 2 : 256 . 2 . كتب في هامش النسخة هنا : " بلغ " . 3 . المراد بالضوابط : المشيخات والفهارس الجامعة للطرق والأسانيد إلى الكتب الجامعة للروايات كما سيأتي . 4 . ذكرى الشيعة 1 : 48 .