الجمع بين الصحيحين ( 1 ) . ورواه إمامهم الثعلبي في تفسيره ، بسبع طرق ( 2 ) . وروى أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده عن أنس بن مالك : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر ، إذا خرج إلى الفجر يقول : " الصلاة يا أهل البيت ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) " ( 3 ) . قال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ( 4 ) . وبالجملة ، لا ريبة عند أحد أنّهم هم المقصودون بها . كما لا شبهة في أنّها نصّ في عصمتهم ؛ لأنّ التطهّر هو التنزّه عن الآثام والقبائح ، كما ذكره الإمام أحمد بن فارس اللغوي صاحب المجمل ( 5 ) ، وهذا معنى العصمة . فقد أَمِنّا وقوع الخطأ منهم ، ولم نأمن وقوعه من غيرهم ، وثبت أنّ ما هَدَوْا إليه هو الحقّ ، ومَن كان كذلك كان أحقّ بالاتّباع ؛ لقوله تعالى : ( أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّى إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 6 ) .
1 . الجمع بين الصحيحين 4 : 224 - 225 ، رقم 3435 ، ح 64 من مفردات مسلم من حديث عائشة ، لكنّ البحرانيّ نقله عن الحميديّ قال : " الرابع والستّون : من المتّفق عليه من الصحيحين البخاريّ ومسلم من مسند عائشة : عن مصعب بن شيبة عن صفيّة بنت شيبة عن عائشة " . وأورد الحديث ثم قال : " وليس لمصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة مسند في الصحيحين غير هذا " فلاحظ غاية المرام : 289 ، الحديث الثاني والعشرون . وقد مرّ أنّ ابن البطريق رواه في العمدة : 19 و 22 عن البخاري ومسلم وعن الجمع بينهما . 2 . تفسير الكشف والبيان ، للثعلبي مخطوط . 3 . المسند أحمد بن حنبل 3 : 259 ح 13764 ، و 285 ح 14086 . طبع بيت الأفكار الدولية . 4 . المستدرك للحاكم 3 : 158 . 5 . مجمل اللغة لابن فارس 3 : 335 ومثله في معجم مقاييس اللغة له 3 : 428 وقد أورده المصنّف في المناظرة : 39 . 6 . سورة يونس ( 10 ) : 35 .