responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 258


عن فلان . . . " إلخ .
هذا الذي استقرّ عليه العملُ قديماً وحديثاً .
( وهو منقطعٌ ) مرسَلٌ ، ( و ) لكنْ ( فيه ) شوبُ ( اتّصال ) بقوله : " وجدتُ بخطّ فلان " .
وربما دلّس بعضُهم فَذَكَر الذي وَجَدَ بخطّه وقال فيه : " عن فلان " أو " قال فلان " ، وذلك تدليسٌ قبيحٌ إن أوْهَمَ سَماعَه منه .
وجازفَ بعضُهم فأطلقَ في هذا " حدّثنا " و " أخبرنا " ، وهو غَلَطٌ منكر ( 1 ) .
هذا كلّه إذا وَثقَ بأنّه خطُّ المذكور أو كتابُه ، ( فإن لم يتحقّق ) الواجدُ ( الخطَّ قال :
" بلغني ) عن فلان " ، ( أو : " وجدتُ في كتاب أخبرني فلانٌ أنّه خطُّ فلان " ) إن كانَ أخبره به أحدٌ ، أو : " في كتاب ظننتُ أنّه بخطّ فلان " ، أو : " في كتاب ذكر كاتبه أنّه فلانٌ " ، أو : " قيل إنّه بخطّ فلان " ، ونحو ذلك .
( وإذا نقلَ من نُسْخة موثوق بها ) في الصحّة ، بأن قابَلها هو أو ثقةٌ على وجه وَثقَ بها ( لمصنّف ) من العلماء ، ( قالَ فيه ) أي في نَقْله من تلك النسخة : ( " قال فلان " ) يعني ذلك المصنِّف ، ( وإلاّ ) يَثِق بالنسخة قال : ( " بلغني ) عن فلان أنّه ذكر كذا وكذا " و " وجدتُ في نسخة من الكتاب الفلاني " وما أشبه ذلك من العبارات .
وقد تسامح أكثرُ الناس في هذا الزمان بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحرُّز وتثبُّت ؛ فيطالِعُ أحدُهم كتاباً منسوباً إلى مصنِّف معيّن ، وينقلُ منه عنه من غير أن يَثِقَ بصحّة النُسخة ، قائلا : " قال فلان كذا " و " ذكر فلان كذا " .
وليس بجيّد ، بل الصوابُ ما فصّلناه ( 2 ) .
( إلاّ أن يكون ) الناقلُ ( ممّن يعرفُ الساقِط ) من الكتاب ( والمُغيَّر ) منه المُصحَّف ؛ فإنّه إذا تأمّل ووَثقَ بالعبارة يُرجى له جوازُ إطلاق اللفظِ الجازم في ما


1 . لاحظ مقدّمة ابن الصلاح : 117 - 118 ؛ وفتح المغيث للسخاوي 3 : 25 - 26 . 2 . لاحظ مقدّمة ابن الصلاح : 117 - 118 .

نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست