المستهلّ ( 1 ) - فبدليل خارجي ، ونصٍّ خاصّ . ( ولو اجتمع في واحد جرحٌ وتعديل ، فالجرحُ مقدَّم ) على التعديل ( وإنْ تعدّد المعدِّلُ ) وزادَ على عدد الجارح ، ( على ) القول ( الأصحّ ؛ لأنّ المعدِّلَ مُخْبِرٌ عمّا ظهر من حاله ، والجارح ) يشتمل على زيادة الاطّلاع ؛ لأنّه ( يُخبر عن باطن خفيَ على المعدِّل ) فإنّه لا يُعتبر فيه ملازمتُه في جميع الأحوال ؛ فلعلّه ارتكب الموجبَ للجرح في بعض الأحوال التي فارقه فيها . ( هذا إذا أمكن الجمعُ ) بين الجرح والتعديل كما ذُكر . ( وإلاّ ) يمكن الجمع - كما إذا شهد الجارحُ بقتل إنسان في وقت ، فقال المعدِّلُ : رأيتُه بعده حيّاً ؛ أو يقذفه فيه ، فقال المعدّل : إنّه كان ذلك الوقت نائماً أو ساكتاً ، ونحو ذلك - ( تعارضا ) ولم يمكن التقديمُ ، ولم يتمّ التعليلُ الذي قُدّم به الجارح ثَمَّ ، ( وطُلِبَ الترجيحُ ) إنْ حصلَ المرجّحُ ، بأنْ يكونَ أحدهُما أضبط أو أورع أو أكثر عَدداً ، ونحو ذلك ، فيعملُ بالراجح ويترك المرجوح . فإنْ لم يتّفق الترجيحُ وجبَ التوقّف ؛ للتعارض ، مع استحالة الترجيح من غير مرجّح . [ المسألة ] ( الخامسة : إذا قالَ الثقةُ : " حدّثني ثقةٌ " ) ولم يبيّنْه ، ( لم يكفِ ذلك ) الإطلاق والتوثيق ( في العمل بروايته ) وإن اكتفينا بتزكية الواحد ؛ ( إذ لابُدّ ) على تقدير الاكتفاء بتزكيته ( من تعيينه وتسميته ) ، ليُنْظَر في أمره : هل أطلق القومُ عليه التعديل ، أو تعارضَ كلامهم فيه ، أو لم يذكروه ؟ ( لجواز كونه ثقةً عندَه ، وغيره قد اطّلع على جرحه بما هو جارحٌ عندَه ) أي عند هذا الشاهد بثقته ، وإنّما وثّقه بناءً على ظاهر حاله ،
1 . وهذا الحكم أيضاً إجماعيّ ، ويدلّ عليه ما رواه الكليني في الكافي 7 : 392 / 12 باب ما يجوز من شهادة النساء و . . . ؛ والصدوق في من لا يحضره الفقيه 3 : 32 / 101 ؛ والشيخ في تهذيب الأحكام 6 : 268 / 720 ؛ والاستبصار 3 : 29 / 92 .