زَمَنِه ( صلى الله عليه وآله ) ؛ وإلاّ فوجهان ؛ من حيث إنّ الظاهرَ كونُه ( صلى الله عليه وآله ) قد اطَّلَع عليه وقَرَّره . وكيف كان فليس بِحُجَّة وإن صحّ سَنَدُه ، على الأصحّ . الثاني : المقطوعُ ؛ وهو ما جاء عن التابعين ومَن في حُكْمِهم مِن أقوالِهم وأفعالِهم موقوفاً عليهم . ويقال له : المُنْقَطِع أيضاً . وقد يُطلق على الموقوفِ بالمعنى السابق الأعمِّ . وكيف كان فليس بحجّة . الثالث : المُرسَلُ ؛ وهو ما رواه عن المعصومِ مَن لم يُدْرِكْه بغيرِ واسطة ، أو بواسطة نسيَها ، أو تَرَكَها ، أو أبهَمَها . وقد يُخَصُّ المُرسَلُ بإسنادِ التابعي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مِن غَيرِ ذِكْرِ الواسطةِ . ويُطلق عليه : المُنقطِعُ والمقطوعُ بإسقاطِ شخص واحد ، والمُعْضَلُ بإسقاطِ أكْثَرَ . وليس بحجّة مطلقاً في الأصحِّ ، إلاّ أن يُعلَمَ تَحرُّزُ مُرْسِلِه عن الروايةِ عن غَيْر الثِقَةِ . وفي تَحقُّقِ هذا المعنى نَظَرٌ . ويُعلم الإرسالُ بِعَدَمِ التلاقي ؛ ومِن ثَمّ احتيجَ إلى التاريخِ ، وبصيغة تحتمل اللِقاءُ ، وعدمُه مع عَدَمه ، ك " عن " و " قال " . وهو ضربٌ من التَدليسِ . الرابع : المُعلَّلُ ؛ وهو ما فيه أسبابٌ خفيّةٌ غامِضَةٌ قادِحةٌ ، وظاهرهُ السلامةُ . وإنّما يتمكَّنُ من معرفةِ ذلك أهلُ الخبرةِ الضابطةِ ، والفَهْمِ الثاقِبِ . ويُستعان على إدراكها : بتفرُّدِ الراوي ، وبمخالَفَةِ غيرِه له ، مع قرائنَ تُنَبِّه العارفَ على إرسال في الموصول ، أو وقف في المرفوعِ ، أو دخولِ حديث في حديث ، أو وَهْم واهم ، أو غيرِ ذلك ، بحيث يَغْلِبُ على الظنِّ ذلك فيحكمُ به ، أو يتردّد فيتَوقَّفُ . الخامس : المُدَلَّسُ ؛ وهو ما أُخفي عيبُه : إمّا في الإسناد ، وهو أن يروي عمّن لَقِيه أو عاصَرَه ما لم يَسْمَعْه منه ، على وجه يُوهِمُ أنّه سَمِعَه منه . ومن حَقِّه أن لا يقولَ : " حدَّثنا " ولا : " أخْبَرنا " وما أشبههُما . بل يقولُ : " قال فلانٌ " أو " عن فلان " ونحوهُ .